الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

127

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

فَجٍّ عَمِيقٍ ( 1 ) . « وجزائر بحار منقطعة » قال الجوهري : الجزيرة واحدة جزائر البحر سميّت بذلك لانقطاعها عن معظم الأرض . « حتى يهزوا مناكبهم ذللا » في ( الكافي ) عن الصادق عليه السلام إذا مررت بوادي محسر - واد عظيم بين جمع ومنى وإلى منى أقرب - فاسع فيه حتى تجاوزه فان النبي صلّى اللّه عليه وآله حرّك ناقته وقال : اللّهم سلم لي عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي - وروي عن عمر بن يزيد قال : الرمل في وادي محسر قدر مائة ذراع . وروي عن سماعة ، قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة ، قال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أوّل الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أوّل زقاق عن يمينك بعد ما تجاوز الوادي إلى المروة ، فإذا انتهيت إليه فكفّ عن السعي وامش مشيا ، وإذا جئت من عند المروة فأبدأ من عند الزقاق الذي وصفت لك ، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشيا وليس على النساء سعي . وروى ( الصدوق ) ، ان من سها عن السعي يرجع القهقري إلى المكان الذي يجب فيه السعي وانهّ ليس على النساء هرولة - وروى الشيخ ان الراكب ليس عليه سعي ولكن ليسرع شيئا . « يهللون » هكذا في ( المصرية ) وكذا ( ابن أبي الحديد ) وقال : وفي رواية ( يهلون ) ( وابن ميثم ) اقتصر على ( يهلون ) ونسخته بخط المصنف ، فلا بد أن النهج كان كذلك وهو الأصح فهلل أي قال : « لا إله إلّا اللّه » وانما ههنا ( يهلّون ) بالضم من ( أهلّ المحرم ) إذا رفع صوته أي بالتلبية ، قال ابن أحمر :

--> ( 1 ) الحج : 27 .